Page 144 - web
P. 144
ISSUE No. 455 وختا ًًما...فلايمكندحرالإرهابإلابتكاتفالمجتمعكله؛فإذا تجفيف منابع التطرف اجتماعً ًيا
وقف المجتمع بكل صراحة وحزم في وجه التطرف والعنف –
رافًًضا تبريرهما أو السكوت عنهما – فإنه يسحب البساط من تحت لا بد من تبني سياسات طويلة الأمد لمعالجة الأسباب الجذرية
التي قد تدفع بعض أفراد المجتمع نحو التطرف ،مثل الفقر
أقدام الإرهابيين الذين يعتمدون على تفرق المجتمع وتخاذله. والبطالة والظلم الاجتماعي ،والقضاء على بؤر الجهل والأمية،
وعلى هذا النحو فإن الإبلاغ عن الفكر المتطرف ونشاطاته لم
يعد مجرد خيار ،بل واجب وحق مجتمعي ينبغي الاضطلاع به وتحقيق العدالة في التنمية بين مختلف المناطق والفئات.
بالتعاون الإيجابي بين المجتمع والدولة؛ مما يمكن من الكشف فالإرهاب كثيًًرا ما يجد موطئ قدم في البيئات التي تعاني
المباشر عن الخلايا والتنظيمات الإرهابية ،ويجفف منابع دعمها من اليأس والإحباط والتهميش ،وبناء مجتمع مزدهر يشعر فيه
الفكرية والمالية ،عبر كل الوسائل الأمنية والفكرية والأخلاقية الأفراد بالكرامة والعدالة يحد من جاذبية الخطابات المتطرفة،
كما أن تعزيز ثقافة الحوار واحترام التنوع داخل المجتمع يقطع
المتاحة.
وهكذا نضمن أن تنتصر أخلاقيات الرفض على سموم التواطؤ، الطريق على من يحاول تقسيم الناس ودفعهم نحو العنف.
وأن يبقى نسيج مجتمعنا عصًًيا على التمزق بأيدي الإرهاب، وفي المحصلة ،فإن المطلوب هو إيجاد مجتمع منيع ،يكون
فلنحمل جميًًعا هذه المسؤولية المشتركة من أجل حاضر آمن فيه كل فرد بمثابة رقيب يرصد نذر التطرف ،وكل مؤسسة جدار
ومستقبل مستقر لأجيالنا القادمة؛ فالمجتمع شريك أساسي في صد في وجه الإرهاب ،عبر التربية والإعلام والقانون ،ومثلما
صنع الأمن أو انفلاته ،وبيده أن يختار الرفض الواعي للتطرف بداًلا أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مرا ًًرا ،فإن محاربة الإرهاب
لا تنجح إلا بنهج شمولي يشرك المجتمع بأسره في رفض التطرف
من التواطؤ الصامت معه.
وتجفيف منابعه الفكرية والمادية.
143

